البوابة

 



تصنيف: الرئيسي/الشرق الاوسط/اليمن


اليمن دولة عربية تقع في جنوب شبه الجزيرة العربية بين خطي عرض 12°-19° شمالا،ً وبين خطي طول 42- 53° شرقًا. وتبلغ مساحتها 453,000كم² تقريباً. يحدها من الشمال المملكة العربية السعودية ومن الجنوب بحر العرب وخليج عدن ومن الشرق سلطنة عُمان ومن الغرب البحر الأحمر. ويقع في الجنوب الغربي لليمن مضيق باب المندب الذي تقسمه جزيرة ميون اليمنية إلى قسمين وتتحكم في مداخله. كما تقع جزيرة سقطرى وهي أكبر الجزر اليمنية على مسافة 510كم² من الساحل اليمني في بحر العرب، وتبلغ مساحتها 650كم². يوجد في البحر الأحمر أكثر من 112 جزيرة يمنية أكبرها جزيرة كمران وحنيش الكبرى والصغرى، وزقرو الزبير والطير.

نظام الحكم

الحكم في اليمن جمهوري وديمقراطي، الشعب مالك السلطة ومصدرها، يمارسها بشكل مباشر عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة، كما يزاولها بطريقة غير مباشرة عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية وعن طريق المجالس المحلية المنتخبة. ويقوم النظام السياسي في الجمهورية اليمنية على أساس التعددية السياسية والحزبية، ويجري تداول السلطة والمشاركة فيها سلمياً عن طريق الانتخابات العامة. ورئيس الجمهورية اليمنية هو رئيس الدولة، يتم انتخابه مباشرة من قبل الشعب ضمن انتخابات تنافسية يشترك فيها عدد من المرشحين. ويشترط لفوز رئيس الجمهورية حصوله على أغلبية أصوات الناخبين. والدورة الرئاسية مدتها سبع سنوات تبدأ من تاريخ أداء الرئيس اليمين الدستورية. ولايجوز تولي منصب رئيس الجمهورية من قبل شخص واحد أكثر من دورتين رئاسيتين. ويعاون الرئيس في أداء أعماله نائب الرئيس. وللرئيس أن يفوض نائبه في بعض اختصاصاته. ويعاونه أيضاً، مجلس الوزراء، وهو الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة. ويختار رئيس الوزراء أعضاء وزارته بالتشاور مع رئيس الجمهورية، ويطلب الثقة بالحكومة من مجلس النواب. ويتألف مجلس النواب، السلطة التشريعية للدولة، من ثلاثمائة عضو وعضو واحد ينتخبون بوساطة الاقتراع السري العام الحر المباشر لفترة ست سنوات. والقضاء في اليمن سلطة مستقلة قضائياً ومالياً وإدارياً، والنيابة العامة هيئة من هيئاته، والمحكمة العليا للجمهورية هي أعلى هيئة قضائية.

 

يتولى مجلس الوزراء سلطة الإشراف والرقابة والتوجيه لأعمال الوحدات الإدارية من أجل تحقيق التنسيق والترابط والتكامل بين عمل الأجهزة المركزية والمحلية للدولة. تعمل وزارة الإدارة المحلية وأجهزة السلطة المحلية في المحافظات بكل إداراتها وأجهزتها المختلفة بمبدأ مركزية التخطيط ولا مركزية التنفيذ من خلال تطبيق نظام اللامركزية في الإدارة المالية على المستويات المختلفة وفي الأنشطة المختلفة.

تتكون الجمهورية اليمنية من عشرين محافظـة بالإضافة إلى أمانة العاصمة، تنقسم كل محافظة إلى عدة مديريات، تشتمل كل مديرية على عدة عزل، تتكون كل عزلـة من عـدة قـرى. ويتم انتخاب مسؤول في كل عزلة يسمى العاقل، ويكون مسؤولاً أمام المديرية، فيما يخص القرى من قضايا اقتصادية واجتماعية وسياسية، وينفذ ما يوكل إليه من مسؤوليات من قِبل مسؤول المديرية.

 

يُعَيَّن بقرار جمهوري من رئيس الجمهورية محافظ بدرجة وزير لكل محافظة. ويعتبر المسؤول الأول في المحافظـة. يمثل المحافـظ السلطـة التنفيذيــة. والمحافظون محاسَبون ومسؤولون أمام مجلس الوزراء. لكل محافظة وكيل بدرجة وكيل وزارة ينوب عن المحافظ في حالة غيابه، ويعاونه في ممارسة اختصاصاته في حدود القوانـين والنظم واللوائـح النافـذة، وفي حـدود تفـويض المحافظ، والإشراف على الجوانب الإدارية والمـاليــة.

 

ينشأ في كل محافظة مجلس تنفيذي يرأسه المحافظ، ويضم في عضويته رؤساء فروع ومكاتب الوزارات والمصالح في المحافظة، باستثناء القضاء ومدير أمن المحافظة ومدير عام ديوان المحافظة ومدير عام شؤون المجالس المحلية بديوان المحافظة.

لكل مديرية مدير، ويعتبر المسؤول الأول بها، ويمثل السلطة التنفيذية في إدارة المديرية تحت إشراف المحافظ، ويقدم تقاريره إليه ولا يغادر عمله إلا بإذن منه ويرتبط به مدير أمن المديرية.

ويرأس المدير العام للمديرية مجلس تنفيذي، ويضم في عضويته مديري فروع الوزارات والمصالح ،كما يضم سكرتير المديرية كمقرر. وينوب عن المدير العام في أعمال الرئاسة مدير أمن المديرية، ويتألف مجلس محلي لكل مديرية، ويتم انتخاب أعضائه عن طريق الاقتراع السري، ويكون انتخابهم حرًا وعامًا ومباشرًا ومتساويًا من قِبل المواطنين في المديرية.

 

السكان

بلغ عدد سكان اليمن وفق تقديرات عام 2006م، 21.426.000 نسمة يتوزعون في جهات اليمن المختلفة، حيث بلغت نسبة الحضر 26% من عدد السكان موزعين في المدن الكبرى و74% في الريف. أجري أول تعداد للسكان عام 1973م والثاني عام 1988م، وأجري التعداد السكاني الثالث في عام 1994م، والرابع في عام 2004م.

كـانت اليمـن ومـا زالت من أكثــر المناطـق ازدحامًا بالسكـان في الجزيـرة العربـيـة، وساعـدها ذلك على بناء حضارات قديمة واستغـلال الأراضي الزراعية الواسعـة وبنـاء السدود، كما أن التربة الخصبة والأمطار الموسمـية شجعت على الاستقرار والازدهار. كـان للموقع الجغرافي دور كبير في ازدهار اليمن وسيطرتها على التجارة، حيث تمكنت من الربط بين حضارتي المحيـط الهنـدي والبحر المتوسط عبر القوافل البريـة في البدايـة والسفن البحرية فيـما بعد، مما أكسبها الكثير من المعلومات والخبرات.

ضمت اليمن تجمعًا سكانيًا كبيرًا في الجزيرة العربية، وكانت الهجرات تندفع منها أمام قســوة الظــروف الحياتية في شكل موجات بشريـة متلاحقة بدءًا من انهيار سد مأرب، وعنـد ظهـور الإسلام، وأخيرًا عند ظهور النفط في البلاد الخليجية. تشـير الإحصاءات السكانية إلى أن عـدد سكـان اليمن سيتضاعف خلال عام 1437هـ، 2018م، وهذا العدد يشكل ضغطًا كبـيرًا على اليمن إذا لم يتم استغلال هـذه المـوارد البشرية الاستغلال الأمثل. تبلغ نسبـة الإنـاث 49.01% والذكور 50.99%، .

 


عدد السكان والمساكن 2004م


المحافظة

عدد المساكن

عدد الأسر

إجمالي عدد السكان

إب

313.684

305.252

2.131.861

أبين

58.984

58.833

433.819

أمانة العاصمة

267.125

254.866

1.747.834

البيضاء

69.818

67.572

577.369

تعز

392.904

367.732

2.393.425

الجوف

56.466

59.028

443.797

حجة

186.900

194.972

1.479.568

الحديدة

367.749

349.309

2.157.552

حضرموت

142.145

124.809

1.028.556

ذمار

198.977

187.765

1.330.108

شبوة

53.082

53.065

470.440

صعدة

81.568

85.477

695.033

صنعاء

115.700

117.381

918.727

عدن

97.408

90.667

589.419

لحج

114.714

105.013

722.694

مأرب

28.013

28.028

238.522

المحويت

65.604

69.184

495.045

المهرة

12.862

13.933

88.594

عمران

99.158

106.732

877.786

الضالع

61.094

59.894

470.564

ريمة

50.482

56.321

394.448

الإجمالي

2.834.437

2.755.833

19.685.161

تُعدّ الزراعة الحرفة الرئيسية لسكان اليمن نتيجة لاختلاف تضاريس البلاد ووجود التربة الخصبة وتوافر الأمطار.

 

منذ عام 1382هـ، 1962م وحتى الآن جرت عدة تغيرات مهمة لتطوير التعليم، وخاصة المناهج التعليمية، حيث روعي في مضمونها بناء الشخصية اليمنية المتطورة، وإعداد الكوادر البشرية الماهرة والفنية، وتم تزويد المدارس بأحدث وسائل التقنيات في مجال التعليم، فضلاً عن المختبرات والورش، وتشجيع المعلمين والطلاب على الابتكار.

شهـدت فتــرة الثمانينيــات والتسعينيات من القــرن العشـرين نمـوًا وتوسعًا في أعداد المدارس والمعاهـد والمـراكز الفنيـة وزادت أعداد الطـلاب بصـورة ملحوظة خاصة في مجال التعليم الفني .

وبعد قيــام الوحــدة اليمنية صـدر قــانــون التعليــم العــام ليشمل كل الفجـوات التي حـدثت نتيجـة لانقسام اليمـن إلى شطـرين، وذلـك من خلال توحيد المناهج والكتب المدرسيـة.


 

 

السطح

 

المناطق الجبلية. تكونت نتيجة للتصدع الذي حدث لإفريقيا، وتتدرج في ارتفاعها من 1,000 إلى 3,600م فوق مستوى سطح البحر، وأعلى قمة في اليمن جبل النبي شعيب، ويبلغ ارتفاعه 3,760 م، وتعتبر في الوقت نفسه أعلى قمة في الجزيرة العربية والشام. وتنحدر المياه شرقًا وغربًا وجنوبًا عندما تسقط الأمطار على هذه السلسلة الجبلية. تتخلل هذه السلسلة الجبلية على طول امتدادها من الشمال إلى الجنوب، قيعان وأحواض مستوية.

 

المناطق الهضبية. تقع إلى الشرق والشمال من المرتفعات الجبلية وهي موازية لها ولكنها تتسع أكثر في اتجاه الربع الخالي. يبلغ أقصى ارتفاع في هذه المناطق 1,000م.

 

المناطق الساحلية. وتشمل السهول الساحلية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب. وهي متصلة ببعضها وتكون شريطاً يمتد من الحدود العُمانية باتجاه الجنوب الغربي إلى باب المندب، ويتغير الاتجاه شمالاً حتى حدود المملكة العربية السعودية. ويبلغ طول هذه السواحل 2,000كم. ويترواح عرضها بين 30 و60كم.

 

امتداد الربع الخالي. يشكل امتداد الربع الخالي جنوباً مظهراً من مظاهر السطح في شمال اليمن ويتخلله بعض النباتات الإبرية. وتشكل تجمعات الوديان الموسمية واحات واسعة صالحة للرعي، وما زال يسكنها البدو الرحل.

 

مجموعـة الجــزر اليمنيـة. تنتشر في الميــاه الإقليمية لليمن في البحر الأحمر وبحر العرب، ولها مناخها وطقسها وبيئتها الخاصة ولها تضاريسها وتكويناتها الطبيعية. والجزر اليمنية في بحر العرب متقاربة من بعضها. وأشهرها جزيرة سقطرى موطن أشجار العندم، ودم الأخوين ذات الأهمية الدوائية والاقتصادية.

 

 

المنـاخ. يقع اليمن بين خط الاستواء ومدار السرطــان. يتميـز هــذا الموقع بارتفاع الحـرارة صيفـاً وانخفــاضها شتـاءً. هنـاك العديـد من المناطق اليمنيـة تتعـرض للرياح الموسميـة، ويؤدي الارتفاع عن مستوى البحر في المناطق الجبلية دورًا بـارزًا في انخفـاض درجـة الحرارة. وتعتـبر اليمن من البلــدان ذات الإشعاع الشمسي الكبير والطاقة الحراريـة العاليـة، وذلـك بحكم تعامـد الشمس عليها مرتـين في العـام الواحد. لذلك، تتلقى وحدات المساحة كميـات كبـيرة من الطاقــة الشمسية، ممـا يرفع درجات الحـرارة طـوال أيـام السنــة وخصوصاً المنـاطق السهليـة المنخفضـة والقريبـة من البحـر الأحمر وخليج عـدن. تزيـد متوسطات الحرارة في هذه المناطق على 29°م.

 

الاقتصاد

الزراعة. تسهم الزراعة في الناتج الوطني الإجمالي بنحو 15.5%. وأهم المحاصيل الزراعية في اليمن الذرة الرفيعة والدخن والذرة الشامية والقمح والشعير والبن والبطاطس والعنب وأنواع الفواكه المختلفة. توجد بعض المحاصيل النقدية كالقطن والتبغ والسمسم. تشغل الحبوب جزءًا كبيرًا من جملة الإنتاج الزراعي، إذ تمثل حوالي 70% من جملة الإنتاج الزراعي. وتحتل الذرة الرفيعة والدخن مركز الصدارة وتسهم بحوالي 74% من جملة إنتاج الحبوب كلها.

 

الصناعة. تسهم الصناعة في الناتج الوطني الإجمالي بحوالي 44.7%. أما نسبة القوى العاملة في قطاع الصناعة، فلا تتعدى 4,6% من مجموع القوى العاملة في اليمن. تعتمد الصناعة في الغالب على وحدات إنتاجية صغيرة ومتوسطة الحجم. أما الصناعات الأساسية والمشاريع ذات الإنتاج الكبير فلاتزال محدودة. وتتركز الصناعات في اليمن في خمس محافظات هي: صنعاء والمهرة وعمران والحُديدة وعدن. أما من حيث ملكية المؤسسات الصناعية فهي تتوزع بين القطاع العام والمختلط والخاص، ولكن مساهمة القطاع الخاص تعد عالية، مقارنة بالقطاع العام والمختلط .

 


المشاريع الصناعية المرخصة بموجب تراخيص الهيئة العامة للاستثمار

بحسب المحافظة بملايين الريالات (2001م)


المحافظة

عدد المشاريع

التكلفة الاستثمارية

الموجودات الثابتة

صنعاء

104

13.380

7.038

عدن

11

12.071

6.387

تعز

2

733

614

الحديدة

9

4.452

3.779

لحج

0

0

0

إب

12

737

551

أبين

1

32

27

ذمار

7

947

601

شبوة

5

710

425

حجة

13

3.174

2.080

البيضاء

5

298

190

حضرموت

9

882

717

صعدة

7

1.445

1.193

المحويت

1

145

81

المهرة

14

2.290

1.466

مأرب

2

391

191

الجوف

0

0

0

عمران

14

25.755

19.530

الضالع

2

38

36

المجموع

218

67.480

44.906

 

التعدين. تتوافر خامات الصخور الأرضية بكميات كبيرة في مناطق مختلفة من اليمن مثل: الحجر الجيري وصخور الجبس والجرانيت والرمل الرخام ورواسب الحديد في أقصى الشمال باليمن في منطقة صعدة. وتوجد خامات النحاس في منطقة حيفان التي تبعد عن تعز حوالي 40كم. وخامات النحاس تكون على شكل عروق معدنية مختلطة مع الكوبالت والنيكل. وتوجد رواسب الملح الصخرية بكميات كبيرة في منطقة الصليف شمالي الحديدة. وقد تم اكتشاف النفط في اليمن بكميات تجارية في كل من محافظات مأرب وحضرموت وشبوة.

 

 

التجارة الخارجية. الصادرات: من أهم الصادرات الرئيسية اللحوم ومنتجاتها والأسماك والقشريات والرخويات ومستحضراتها. كما تصّدر الحبوب ومشتقاتها والخضراوات والفواكه والجلود و الحيوانات والسكَّر ومستحضراته والعسل والتبغ ومصنوعاته . ويصدر النفط ومنتجاته والغاز الطبيعي والمصنّع. وقد بلغ إجمالي الصادرات اليمنية بناء على إحصاء عام 2005م، 6.387.000.000 دولار أمريكي.

 

الواردات. وتشمل العربات النقل البري والحديد والصلب والأثاثات وأجهزتها والألبسة والأدوية والألبان ومشتقاتها والحبوب ومشتقاتها. وبلغت قيمة الواردات عام 2005م، 4.190.000دولار أمريكي.

 

 

العلاقات التجارية. تتعامل اليمن تجاريا مع سنغافورة واليابان والصين والهند و أستراليا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأسبانيا والدنمارك وألمانيا وقبرص وتركيا وبريطانيا وإيطاليا وماليزيا وتايلاند وإندونيسيا وتايوان وكوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية ومصر والأردن وسوريا.

 


 

 

نبذة تاريخية

 

يعود تاريخ اليمن إلى حضارات قامت به منذ 5000 عام ق.م وهي: الحضارات المعينية والقتبانية والسبئية والحميرية. وقد وُجد الكثير من النقوش والآثار التي تؤرخ لهذه الحضارات، وقد تعثرت هذه الحضارات واحدة تلو الأخرى إثر أزمات اقتصادية، وأدت إلى هجرات متتالية إلى أقصى شمال الجزيرة العربية وأطرافها الأخرى، وتأتي أقوى موجات الهجرة بعد الإسلام، فقد خرج اليمنيون مع الفتح الإسلامي في جيش عمرو بن العاص وغيره من الجيوش، واستقر كثير منهم في بلاد الشام ومختلف أقطار العالم الإسلامي.

 

وصل الحكم العثماني إلى اليمن 945هـ، 1538م، وكانت حينئذ تحت حكم أئمة الزيديين. اتخذ العثمانيون صنعاء عاصمة لهم، ولكن القبائل العربية ثارت ضدَّهم مما اضطرهم إلى الجلاء عنها عام 1045هـ، 1635م. عاد العثمانيون إلى اليمن فاتحين في القرن التاسع عشر الميلادي، عندما اشتد التنافس الاستعماري على هذه المنطقة. إلا أن العثمانيين لم يتمكنوا من إخضاع اليمن لحكمهم إخضاعًا تامًا بسبب وعورة التضاريس، واستمرت حالة المد والجذب بين اليمنيين والعثمانيين خلال العهدين العثمانيين: العهد الحَميدي وعهد حكومة الاتحاد والترقِّي إلى أن عُقدت اتفاقية الدعان التي قضت بالهدنة بين الطرفين.

حاول العثمانيون تثبيت وجودهم في الجنوب العربي بإدخال بعض الإصلاحات في اليمن وطرد الإنجليز من عدن، ولكن نشوب الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918م) حال دون ذلك. في نهاية الحرب العالمية الأولى، وبعد أن استسلم العثمانيون للحلفاء أجلوا عن بلاد العرب ومن بينها اليمن. وفي 23 يوليو 1923م وبموجب معاهدة لوزان اعترف العثمانيون باستقلال اليمن.

اشتد الصراع بين اليمن وبريطانيا بسبب عدم اعتراف اليمن بالحماية البريطانية على اليمن الجنوبي إلى أن أُبرمت معاهدة 1353هـ، 1934م، والتي اعترفت فيها بريطانيا باستقلال اليمن في حدود اليمن الشمالي التي كانت قائمة قبل وحدة الشطرين، ولكن مشكلة الحدود بقيت على ماكانت عليه. وفي عام 1368هـ، 1948م بعد تولي الإمام أحمد حميد الدين، جرت عدة مفاوضات بين الإمام وبريطانيا ولكنها لم تنته إلى شيء. قامت بريطانيا بعدة اعتداءات على اليمن عامي 1375 و1376هـ، 1956م و1957م بهدف إضعاف المقاومة اليمنية التي كانت تطالب بالاستقلال عن بريطانيا.

 

جرت عدة محاولات انقلابية في اليمن أولها عام 1368هـ،1948م بقيادة الإمام عبد الله الوزير، فشل هذا الانقلاب. وفي عام 1374هـ، 1955م جرت محاولة انقلابية أخرى أشد قوة من الأولى. وفي 26 سبتمبر 1962م، بعد تولي الإمام محمد البدر بأسبوع جرت محاولة انقلابية بقيادة عبد الله السلال نجحت في الإطاحة بالإمام البدر، وأُنشئ مجلس قيادة الثورة، وأُعلن عن دستور مؤقت يعبر عن أهداف الثورة وتطلعاتها. وانتُخبَ السلال رئيسًا للجمهورية العربية اليمنية. إلا أن مشاكل داخلية قد نشبت بين الملكيين والجمهوريين، وقد أدت تلك المشاكل إلى قيام حرب أهلية استمرت عدة سنوات، وأودت بحياة الآلاف من اليمنيين.

 

عُقدت عدة مؤتمرات لرأب الصدع الذي أحدثته المشكلة اليمنية في عام 1385هـ، 1965م ومؤتمر الخرطوم 1386هـ، 1967م. ولكن معظم هذه المحاولات باءت بالفشل.

في 5 نوفمبر 1967م أُقصي عبد الله السلال إثر انقلاب قاده القاضي عبد الرحمن الإيرياني، وشكل الإيرياني مجلسًا جمهوريًا من ثلاثة أشخاص. حكم اليمن كل من المقـدم إبراهيم محمد الحمـدي إثـر انقلاب تم في يونيو 1974م. وفي أكتوبر 1977م اغتيل الرئيس إبراهيم الحمدي وتولى رئاسة الدولة أحمد حسين الغشمي حتى عام 1398هـ، 1978م. وفي يونيـو من السنة نفسها تولى العقيد علي عبد الله صالح الحكم وأصبح رئيسًا للجمهورية.

في 22 مايو 1990م توحد اليمنان في دولة يمنية واحدة في ظـل دستـور ديمقـراطي ليبـرالي. وتم اختيـار علي عبد الله صالح رئيسًا لمجلس الرئاسة وعلي سالم البيض نائبًا للرئيس، غير أنه في مايو عام 1994م نشبت بذور خلاف بين اليمنيين مرةً أخرى وصراع على السلطة، قامت بسببه حرب أهلية بين القوات الشمالية والجنوبية، حاول كل فريق فيها أن يلحق خسائر بالآخر وتعددت بذلك نداءات رؤساء الدول العربية والمنظمات الحكومية والأمم المتحدة، حيث أرسل أمينها مبعوثه الأخضر الإبراهيمي للتوفيق بين الطرفين، حتى عادت الأمور إلى نصابها، إلا أن الأمور حسمت في النهاية لصالح الجناح الذي يقوده الرئيس علي عبدالله صالح، وأعيدت وحدة اليمن إلى ما كانت عليه، وتم إجراء تعديلات دستورية تضمنت تغيير شكل رئاسة الدولة، والتحول من نظام مجلس الرئاسة إلى نظام رئيس الجمهورية. وفي 27 أبريل 1997م، فاز حزب المؤتمر الشعبي بأغلب مقاعد البرلمان، وبدأ الرئيس علي عبدالله صالح فترة رئاسية جديدة. وفي عام 1999م تم إجراء أول انتخابات رئاسية مباشرة فاز فيها مرشح الإجماع الوطني الرئيس علي عبدالله صالح.

وفي نوفمبر 2000م، وافق البرلمان اليمني على تعديل الدستور بما يسمح للرئيس اليمني بمد فترة رئاسته إلى سبع سنوات بدلاً من خمس وبحل البرلمان، ومد دورة البرلمان إلى ست سنوات بدلاً من أربع. وقد أحيلت مشروعات التعديلات على استفتاء شعبي في مارس 2001م للموافقة عليها. وتم انتخاب ممثلي المجالس المحلية والمحافظات في اليوم نفسه، وفاز مرشحو حزب المؤتمر الشعبي بمعظم المقاعد، كما وافق اليمنيون على التعديلات الدستورية بنسبة 73,2%.

 

 



بوابة الجياش - منتديات الجياش - دليل المواقع العربية


 جميع الحقوق محفوظة  © لـ البوابة Albwabh.com © 2007-2008